تقسيم حقل هنغام للغاز يمنح إيران نصيب الأسد.. و20% لسلطنة عمان

بعد 17 عامًا من توقيع مذكرة تفاهم حول حقل هنغام للغاز بين إيران وسلطنة عمان، التي تعثّر المشروع بعدها، اتخذ البلدان خطوة جديدة لتطوير الحقل ضمن حسم أمور عدّة تتعلق بقطاع الطاقة خلال زيارة وفد إيراني للسلطنة، الشهر الماضي.

وكان تحديد الحصص المشتركة بين البلدين خلال مراحل تطوير الحقل عقبة رئيسة أمام مواصلة المشروع المشترك، غير أن توزيع الحصص حُسِم بموافقه الجانبين، حسبما نقل الموقع الإلكتروني لقناة “برس تي في” الإيرانية الناطقة باللغة الإنجليزية عن تصريحات لمصدر بالقطاع.

وبجانب تطوير الحقل، أُعلن إحياء مشروع خط أنابيب نقل الغاز إلى عمان خلال زيارة وفد إيراني رفيع المستوى يضم الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير النفط الإيراني جواد أوجي، للسلطنة في 23 مايو/أيار الماضي، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وعلى هامش الزيارة، وُقِّعَت 8 مذكرات تفاهم و4 برامح تعاون، تغطي مجالات عدّة، من ضمنها النفط والغاز.

حصص حقل هنغام للغاز

ضمن نتائج زيارة الوفد الإيراني الرسمية لسلطنة عمان، الشهر الماضي، أُعلِن توقيع اتفاق يتعلق بإحياء مشروع حقل هنغام للغاز المتعثر منذ سنوات طويلة، دون الإفصاح عن تفاصيل، غير أن إيران عدّته إنجازًا لدبلوماسيتها في قطاع الطاقة.

وأكد النائب السابق لوزير النفط الإيراني، محمد حسيني، أن طهران حصلت على “نصيب الأسد”، بعدما تجاوزت بلاده وسلطنة عمان عقبة توزيع الحصص بينهما في مشروع تطوير حقل هنغام للغاز.

وكشف حسيني أن عقد الشراكة -المُوقع مؤخرًا- تضمَّن حصول إيران على حصة قدرها 80% بالمشروع، في حين تذهب 20% لصالح سلطنة عمان.

وقال، إن تقسيم الحصص بين البلدين في مشروع حقل هنغام للغاز كان تحديًا كبيرًا يعوق تقدّم المشروع طوال سنوات، غير أن تلك العقبة انتهت باتفاق رسمي يتضمن تقسيم الحصص، وفق تصريحاته لوكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا”، ونقلها موقع قناة “برس تي في”.

وأضاف حسيني أن حقل هنغام للغاز يحظى بإمكانات اقتصادية تسمح لإيران بتزويد عمان بإمدادات الغاز الطبيعي اللازمة لمشروع إسالة ضخم بالبلاد، ما يضمن تلقّي إيران عائدات إضافية من التعاون العماني.

التعاون الإيراني العماني

بدأ الحديث عن إنشاء خط بحري لأنابيب للغاز يربط بين حقل هنغام للغاز في إيران وبين سلطنة عمان عام 2005.

وبموجب العقد الموقّع حينها، التزمت طهران بتوريد 30 مليون متر مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي إلى السلطنة بحلول عام 2008، ترتفع إلى 70 مليون متر مكعب بحلول عام 2012.

وأُلحق الاتفاق المُتعثر باتفاق آخر، وُقِّع عام 2013، يُلزم إيران بتزويد عمان بإمدادات الغاز بنحو 28 مليون متر مكعب يوميًا لمدة 15 عامًا، بعدما قررت طهران الانفراد بتطوير الحقل وحدها عام 2012.

ويقع حقل هنغام للغاز بالخليج العربي على مسافة 70 كيلومترًا من الشواطئ الإيرانية، بالمنطقة الحدودية البحرية المشتركة مع سلطنة عمان، ويعكف على تشغيله -منذ بدء الإنتاج منه عام 2010- الشركة الوطنية الإيرانية البحرية للنفط “نيووك”.

وتبلغ احتياطيات حقل هنغام للغاز المشترك بين إيران وعمان 700 مليون برميل نفط، بالإضافة إلى 2 تريليون قدم مكعبة من الغاز، وفق ما أوردته صحيفة أوف شور تكنولوجي.

خط الأنابيب البحري والتوسعات الإيرانية

يشمل اتفاق التعاون المشترك لحقل هنغام للغاز مدّ خط أنابيب لنقل الغاز بين إيران وعمان، ينطلق من مقاطعة رودان، مرورًا بميناء كومبارك الإيراني، ليمتدّ تحت الماء تجاه ميناء صحار، غير أن الجانبين اتفقا على تعديل خط سير الخط؛ لتفادي المرور بمياه الإمارات الإقليمية.

وتصل سعة الخط المقترحة إلى 1.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، ويُقدَّر طوله بنحو 400 كيلومتر، وتبلغ تكلفته 1.2 مليار دولار، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويأتي إعلان حصص مشروع حقل هنغام للغاز بين إيران وسلطنة عمان بعد أيام قليلة من تبنّي طهران خطط توسعية بإعلان التوصل إلى اتفاق مع فنزويلا و نيكارغوا الواقعتين بأميركا الجنوبية، ما يعكس توجّهها في التوسع بقطاع الطاقة رغم العقوبات.

ويضمن الاتفاق حصول طهران على حصص بمصافي البلدين، مقابل مشاركتها في أعمال تطوير وصيانة المصافي، وتزويد البلدين بإمدادات النفط، في تحدٍّ واضح للعقوبات الأميركية التي تخضع لها فنزويلا أيضًا.

شاهد أيضاً

طرد مواطن ايراني من كويت لتحريضه على قتل اهل السنة

أبعدت السلطلت الكويتية إيرانيا اتهم بالتحريض على القتل وإثارة الفتنة الطائفية في مقطع فيديو. وكتبت صحيفة …