المرصد السوري: إيران تستملك عقارات في محافظة الرقة

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت، أن الميليشيات الإيرانية في سوريا وبأوامر من القيادة (دون أن يحدد ماهية هذه القيادة) عمدت إلى تجنيد شبان ورجال من أبناء الميادين والبوكمال ومناطق أخرى في دير الزور، حيث تسيطر على مناطق واسعة هناك، وأرسلتهم إلى مناطق نفوذ الحكومة السورية في محافظة الرقة، بغية استملاك العقارات من أراضي ومنازل ومحال تجارية هناك.

وأشار المرصد إلى أن الميليشيات الإيرانية اتبعت من قبل هذه السياسة في الغوطة الشرقية والغربية حيث جندت أشخاصا محليين من دير الزور، وأرسلتهم إلى هناك واستملكوا عشرات العقارات فيها.

ونقل المرصد عن مصادره قولها إن هؤلاء المجندين ”تمكنوا منذ مطلع الشهر الجاري وحتى اللحظة من شراء 78 عقارا على الأقل بين محال ومنازل وأراض، وذلك في معدان ومحيطها وبلدات وقرى خاضعة للنظام بريف الرقة.

وأشار المرصد إلى أن من قاموا بشراء العقارات دفعوا الأسعار المطلوبة دون أي مساومة تذكر، وطلبوا من أصحاب المكاتب العقارية إطلاعهم على أي عروض بيع تتم في المنطقة.

وكان المرصد السوري أشار في تقرير مماثل في حزيران/ يونيو الفائت إلى توسع عمليات شراء العقارات في مدينة معضمية الشام وبلدات ومناطق أخرى في الغوطة الغربية، وذلك من قبل تجار وأشخاص من محافظة دير الزور بأوامر مباشرة من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية“.

وأوضح المرصد أن ”أولئك التجار يتبعون للميليشيات بشكل مباشر، ويقومون بتقديم سخاء مالي للمكاتب العقارية المعنية بأمور شراء وبيع العقارات في تلك المناطق، وجرى شراء عشرات العقارات، والذي يندرج بشكل مباشر تحت بند التغيير الديمغرافي“.

وكانت مصادر المرصد من داخل الغوطة الشرقية بريف دمشق، أفادت في منتصف نيسان/أبريل الفائت، بأن تجارا ينحدرون من مدينة الميادين في دير الزور، وهم يتبعون بشكل مباشر إلى ميليشيا “لواء العباس” المحلية الموالية للقوات الإيرانية والتي تعمل تحت إمرتها، يواصلون شراء العقارات من الأهالي في عموم مناطق الغوطة الشرقية.

وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن عملية الشراء تركزت خلال الفترة الأخيرة بمناطق القطاع الجنوبي من الغوطة الشرقية، في مناطق ”زبدين – دير العصافير – حتيتة التركمان – المليحة“، حيث اشترى تجار يتبعون الميليشيات مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية والمنازل والمطاعم والمنتزهات، كما اشتروا نحو 100 منزل في مدينة المليحة.

وكانت صحيفة ”الشرق الأوسط“ نقلت عن الخبير السوري نوار شعبان قوله إن ”الشراء ليس جديداً، لكنه كان يتم في مناطق معتمة إعلامياً، وليس في مناطق مزدحمة، بغية عدم لفت الانتباه؛ فقد اشترت أذرع إيران سابقا في دمشق في مناطق المزة ومشروع دمر وقدسيا، إلا أنه كان شراء عشوائيا لهدف تجاري أو غيره“.

أما الآن، يقول شعبان، وفقا لتصريحاته في نيسان الماضي، فالشراء يتم لأسباب استراتيجية حماية لطرقها وإمداداتها وأمنها داخل المناطق السورية، كما اشترت أذرع إيران، أو وضعت اليد، على مزارع في دير الزور مستغلة إخلاء المناطق من سكانها بسبب الحرب على تنظيم ”داعش“.

ويحذر شعبان من أن التهديد الإيراني للعقارات السورية، لن يقف عند حدود الغوطة ودير الزور وحمص، فهو سيمتد إلى مناطق أخرى، وما تفعله مشروع خطير سيؤثر على بنية المجتمع السوري وعلى تركيبته الديموغرافية.

شاهد أيضاً

مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي يلتقي وزير خارجية إيران لأول مرة و الأخير يعلن إستعداد بلاده لإستئناف المفاوضات

قال الاتحاد الأوروبي في بيان يوم الأربعاء إن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد جوزيب بوريل اجتمع …