تقرير أمريكي يكشف تخبط إيران في التعامل مع أزمة كورونا

سلط تقرير لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي الضوء على التناقضات التي شابت استجابة إيران لتفشي فيروس كورونا على أراضيها.

وقال التقرير إن إيران، كانت من بين أكثر الدول تضررا من فيروس كورونا المستجد، وأن الإحصاءات الحكومية الأخيرة بوجود أكثر من مائة ألف إصابة مؤكدة وأكثر من ستة آلاف حالة وفاة، تحاول التهوين على الأرجح من النطاق الحقيقي للمشكلة.

وأشار التقرير إلى أن تعامل إيران مع الأزمة كان مزيجا من التحذيرات المسؤولة التي أصدرتها وزارة الصحة، وسياسات غير متسقة لرئيس البلاد، ونظريات مؤامرة خاطئة من المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما ترك الشعب في حيرة من أمره بشأن التصرف الأمثل حيال هذه الأزمة.

وأكد التقرير أن عدم قدرة إيران على التعامل مع هذا الوباء بشكل صحيح، بالنظر إلى كونها مركز تفشي الفيروس في الشرق الأوسط، عرض المنطقة بأكملها للخطر.

وعانت إيران قبل تفشي الفيروس من مشكلات اقتصادية بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وكان الشعب “محبطا من أداء الحكومة وقد تنامى هذا الشعور بالإحباط مع إخفاق نظام الملالي في إدارة أزمة كورونا”، بحسب التقرير.

وأوضح أن سلوك الرئيس الإيراني ومسؤولي وزارة الصحة يسلط الضوء على القصور الحكومي في التعامل مع الأزمة، حيث حاول روحاني التهوين من حجمها في بداية الأمر ولم يأمر بإغلاق البلاد على غرار دول أخرى في الشرق الأوسط، ثم جاءت الاحتفالات ببداية العام الجديد في شهر مارس حيث يسافر خلاله الإيرانيون بأعداد كبيرة، ما تسبب في تفشي المرض على نطاق واسع.

وأعقب ذلك حذر من جانب الرئيس الذي طالب الشعب بالاستماع إلى نصائح المجتمع الطبي، لكن سرعان ما أعادت الحكومة فتح البلاد في أبريل.

وسط تلك الرسائل المتناقضة، كان الإيرانيون مترددين في الامتثال لتعليمات العاملين في القطاع الصحي، مثل التباعد الاجتماعي أو ارتداء الكمامات.

وتطرق التقرير إلى نظريات المؤامرة التي روج لها المحافظون ومن بينهم المرشد علي خامنئي، الذي رفض الحصول على مساعدة طبية من الولايات المتحدة، وقال إنها قد ترسل أشخاصا بصفتهم أطباء ومعالجين، لكنهم يريدون رؤية “آثار السم الذي أنتجوه”.

وزعم خامنئي أن الفيروس “صنع خصيصا لإيران باستخدام الجينات الوراثية للإيرانيين، والتي حصلت عليها الولايات المتحدة بوسائل مختلفة”.

يذكر أنه على امتداد أسابيع رفض النظام الإيراني الإقرار بتفشي الفيروس في البلاد، وتضاربت الأرقام الرسمية حول أعداد ضحاياه.

واختتم التقرير بالقول إن إعادة فتح إيران البلاد قبل السيطرة على المرض وعدم كفاءة حكومتها في معالجة الوباء سيؤدي إلى ارتفاع كبير في الإصابات والوفيات. من المرجح أن تشهد الحكومة، التي واجهت موجات من الاحتجاجات العامة العام الماضي بسبب سوء إدارتها الاقتصادية، المزيد من الضغوط من جانب الجمهور الساخط.

شاهد أيضاً

الرئيس الإيراني السابق: تدور محادثات لعقد اتفاق يضر بمصلحة الشعب الإيراني مع دولة أجنبية

نشر موقع دولت بهار التابع لأنصار الرئيس الإيراني السابق، محمود احمدي نجاد، تصريحات له قال …