المعارضة السورية في الجلسة الافتتاحية لمخادثات الأستانة

المعارضة السورية ترفض مسودة روسيا للدستور الجديد

رفضت مصادر في وفد المعارضة السورية حضرت المفاوضات التي جرت على مدى يومين في العاصمة الكازاخية أستانا، استلام مسودة دستور جديد أعده خبراء روس، مؤكدة أن محادثات “أستانا” كانت مخصصة لبحث القضايا العسكرية، معتبرة في الوقت نفسه أن القضايا السياسية هي من اختصاص الهيئة العليا للمفاوضات.

ونفى عضو وفد المعارضة السورية المسلحة إلى أستانا النقيب “سعيد نقرش” قائد لواء “شهداء الإسلام” (داريا) استلام المعارضة نسخة عن دستور لسوريا أعدته موسكو، مشدداً على رفض الخوض في أي مسألة سياسية قبل تثبيت وقف إطلاق النار.

وأكد “نقرش” أن مباحثات أستانا كانت مخصصة لبحث القضايا العسكرية فقط، مشيراً إلى أن الوفد أبلغ الجانب الروسي أن بحث أي قضية سياسية ومستقبل سوريا ستتم عبر مظلة تمثل الثورة السورية وهي الهيئة العليا للمفاوضات.

كذلك أكد مندوب “جيش العزة” إلى محادثات أستانا النقيب “مصطفى معراتي” أن المعارضة رفضت استلام النسخة الروسية من الدستور السوري، متهماً موسكو بالمراوغة، كون محادثات “أستانا” مخصصة لبحث القضايا العسكرية، وأهمها بحث وقف إطلاق النار وملف المعتقلين والمعتقلات والاجراءات الانسانية، مكرراً حديث “نقرش” بأن القضايا السياسية هي من اختصاص الهيئة العليا للمفاوضات.

وأضاف “معراتي” أن “الروس وضعوا المسودة على الطاولة، لكننا لم نأخذها حتى. قلنا لهم إننا نرفض مناقشة هذا”.

وشدد المتحدث الرسمي باسم”جيش العزة” على أن الشعب السوري هو من يقرر قضية مستقبل بلاده ودستوره، مكرراً موقف المعارضة بأن الحل السياسي في سوريا يبدأ في تحقيق القرارات الدولية واطلاق مرحلة الانتقال السياسي التي تضمن رحيل الأسد وزمرته.

هذا وزعمت موسكو، بأنها سلمت وفد المعارضة السورية مشروع دستور جديد أعده خبراء روس، يتضمن “أفكاراً ومقترحات”، وأعلن رئيس الوفد الروسي إلى اجتماع أستانا ألكسندر لافرينتييف في مؤتمر صحفي عقده في ختام لقاء استانا، أن “هدف موسكو من ذلك، رغبتها في تسريع العملية السياسية وإعطائها حافزاً جديداً دون التدخل في مناقشة وإقرار هذا القانون الأساسي للبلاد”.

ودعا المسؤول الروسي، جميع أطياف المعارضة للمشاركة في مفاوضات جنيف الشاملة للتسوية بسوريا.

ومن المفترض أن تنطلق في الثامن من شباط القادم مفاوضات بين المعارضة السورية ونظام الأسد في جنيف برعاية الأمم المتحدة، حيث اعتبرت محادثات استانا مكملة وممهدة لها.

وشدد لافرينتييف على أن المحادثات في أستانا حول سوريا ليست بديلاً للتفاوض في جنيف، موضحاً “تحدثنا مطولا حول ذلك اليوم مع جميع الأطراف، بما في ذلك مع الممثل الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، لدى الجميع فهم كامل بأن عملية أستانا هي تكملة جيدة جدا لإطار جنيف”.

ووصف الديبلوماسي الروسي مباحثات أستانا، والتي تعتبر أول اتصال مباشر بين ممثلي المعارضة المسلحة والنظام، بـ “مباحثات صعبة، ولكن مثمرة”، ما سيساعد على اتخاذ تدابير لبناء الثقة بين الطرفين.

وانتهت أمس مباحثات استانا، التي انطلقت يوم الاثنين الماضي برعاية روسية تركية إيرانية.

شاهد أيضاً

صحيفة سعودية: على المجتمع الدولي إعادة حظر تسلح إيران

رأت صحيفة البلاد السعودية، أنه لم يعد أمام المجتمع الدولي من مبررات بعد تقرير الأمين …