وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران

“وقائع اتفاقية”: نظرة روسيا إلى إيران تكتيكية عابرة

قالت صحيفة “وقائع اتفاقية” إن روسيا باتت تلعب دورا كبير فيما يخص العلاقات بين إيران وتركيا، عبر بوابة الأزمة السورية ووجودها القوي هناك.

وأوضحت الصحيفة أن دخول روسيا إلى سوريا غيّر المعادلة لصالح النظام السوري وحلفائه، هذا التدخّل الذي رافقه تغيير استراتيجي على مستوى المنطقة، إذ سمح النظام في طهران لروسيا بأن تستخدم قاعدة همدان الجوية لضرب المعارضة السورية، وتَحدَّى بذلك القيود التي يفرضها الدستور الإيراني على مثل هذه الحالات، وأدركت أنقرة هذا التطوّر فبدأت تقوّي علاقتها مع موسكو على الرّغم من عضويتها في الناتو، وهنا بدأت موسكو عملية إيجاد التوازن.

وأضافت الصحيفة: “بعد سقوط حلب ساعدت موسكو أنقرة في عمليات “الباب”، وحاولت بذلك إيجاد توازن في علاقاتها مع أنقرة وطهران، وزيادة قدرتها على المناورة على المستوى الإقليمي والدولي، لكنّ هذا التعاون دائمًا ما رافقه الخوف، وذلك بسبب الأداء التاريخي لروسيا في منطقة الهضبة الإيرانية (جنوب غرب آسيا ومنطقة القوقاز)، ومنطقة الأناضول، لكن ما يجعل من الوضع التركي مختلفًا عن الوضع الإيراني هو عضويّة أنقرة في الناتو”.

وتابعت: “إنّ حسابات روسيا في دخولها الشرق الأوسط تختلف عن حسابات طهران وأنقرة، فهم إذا كانوا يهتمون بهذه المنطقة، فذلك ناتج عن حساباتهم على المستوى الدّولي، ودعوتهم أمريكا لحضور محادثات أستانة ما هو إلا توضيح لهذه الحسابات، وربّما كانت معارضة طهران لحضور أمريكا في المحادثات تنبئ عن الفجوة بينها وبين موسكو”.

وأردفت: “بنظرة شاملة واستراتيجية فالروس ليسوا حلفاءنا ولا حلفاء الأتراك، ومع تزايد الدور الروسي في سوريا يبدو أنّ هذا الدّور ارتقى لتلعب روسيا دور المنظّم لتصرُّف طهران وأنقرة إزاء الأزمة السورية، ونظرتها إلى طهران وأنقرة ما هي إلا نظرة تكتيكية عابرة يمكنها التغيير حسب ما تمليه الظروف، ومؤتمر أستانة يخبرنا عن بأن روسيا قد اختارت تركيا.”

شاهد أيضاً

اغتيال “الرجل الغامض”، العالم النووي البارز، لبرنامج إيران النووي في طهران

قال التلفزيون الإيراني إن عالم إيراني زعمت إسرائيل أنه قاد البرنامج النووي العسكري للجمهورية الإسلامية …