العلاقة بين الحادث المسلح في الاحواز وزيارة روحاني الى نيويورك

تزامنا مع اقتراب زيارة حسن روحاني لنيويورك من أجل المشاركة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة و كذلك احتمالية لقائه مع دونالد ترامب، وقع هجوم مسلح على العرض العسكري الذي كانت القوات المسلحه تقدمه في مدينة الاحواز.
حسب تقارير موقع قناة كلمة الفارسية، أعلنت المصادر الرسمية الايرانية، أن اطلاق النيران الذي وقع صباح يوم السبت 22 سبتمبر، أدى إلى مقتل 24 شخصا و إصابة ما يقارب من 60 اخرين.
رغم أن المصادر الصحفية خاصة الايرانية منها، نسبت هذه العملية الى المنظمات الاحوازية المسلحة وكذلك تنظيم داعش، إلا أنه مازال الغموض يحيط بالجهة المنفذة لهذه العملية.
محافظة الاحواز منذ الثورة الايرانية عام 1979 حتى سبتمبر 2018 شهدت عمليات مسلحة كثيرة و توترات سياسية عديدة؛ ولكن عملية يوم 22 سبتمبر 2018 كانت أدمى عملية شهدها التاريخ السياسي الاحوازي.
جذور كثير من هذه الإشتباكات و الهجمات المسلحة، هو السخط السياسي و الاقتصادي والاجتماعي الذي يكنه الشعب الاحوازي لنظام ايران.
في الساعات الأولى بعد تنفيذ عملية يوم 22 سبتمبر، نُسبت هذه العملية الى المنظمات الاحوازية المسلحة، ولكن بعد ساعات جاء بيان داعش ليساعد الحرس الثوري في حربها الدعائية و إدعى التنظيم المذكور، أن العملية كانت لعناصره في التنظيم.
في البيان الذي إنتشر عبر وكالة أعماق التابعة لداعش، كان هناك خطأ فاضح. إدعت داعش أن قواتها نفذت العملية المذكورة في الاحواز بحضور الرئيس الايراني، بينما حسن روحاني كان في تلك اللحظة يشهد الاستعراض العسكري الذي أقيم في طهران و ليس في الأحواز.
في التنقيب بين عمليات داعش الارهابية السابقة في انحاء العالم، يظهر أن هذا التنظيم يسارع بتبني أي عملية مسلحة وقعت، في أي بقعة من العالم.
وفي سياق الحدث، اتهمت الخارجية الايرانية حكومتين خليجيتيين، أنهما وراء الحادث دون أن تحدد البلدين.
رغم أن بعض الوكالات الإعلامية نسبت مسئولية هذه العملية للمقاومة الوطنية الأحوازية، إلا أنه حتى الآن، لم تتبنى أي منظمة من بين المنظمات الأحوازية، مسئولية هذه العملية.
بعد شد وجذب كثير، أصدرت الحركة الوطنية الديموقراطية لعرب الاحواز، بيانا تحت عنوان” من الأحواز إلى نيويورك؛ هروب النظام الايراني نحو الامام”، و أعلنت فيه، أن الحادث المذكور هو من صنع الأجهزة الأمنية للنظام الايراني.
في هذا السياق، وجه كثير من النشطاء و الشخصيات الإعلامية المعارضة من قبيل علي جوانمردي و محمد نوري زاد و امير عباس فخرآور، وجهوا أصابع الإتهام نحو الحرس الثوري والمؤسسات الإستخباراتية الايرانية و يعتقدون أن العملية نُفذت لصالح الماكنة الدعائية للنظام.
يعتقد المراقبون، الآن وقد نُفذت العملية بخطة متقنة، سيشارك حسن روحاني في الأمم المتحدة بأياد مليئة. وبإمكانه أن يُظهر النظام الايراني في دور الضحية للإرهاب، حتى لعله يُخفّض الضغط العالمي تجاه إيران في قضية دعمها للأرهاب في العالم.
و استشهد أولئك المراقبون الذين يعتقدون أن هدف هذا السيناريو، يَكمُنُ في كلمة قالها روحاني أثناء مغادرته لمطار طهران متجهاً إلى نيويورك، قال:” الهدف من هذه السفرية، هو أن أجعل امريكا تندم لمعارضتها ايران”.
صرح روحاني بهذه التصريحات يوم الأحد 23 سبتمبر في مؤتمر صحفي عقده في مطار مهرآباد في طهران، قبيل مغادرته الأراضي الايرانية باتجاه نيويورك، للحضور في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
و أضاف روحاني:” و لدي لقاءات مع معظم قادة الدول الاوروبية و الاسيوية، وسأتابع هذا الملف الساخن حتى نتجاوز هذه العقوبات بأقل كُلفة وخسائر، وأن نجعل الولايات المتحدة تندم على إعتداءها و معارضتها لبعض الدول لاسيما ايران”.

شاهد أيضاً

عمدة طهران السابق في جلسة محاكمته الثانية:أرفض تهمة القتل العمد الموجهة لي

قال محمد علي نجفي رئيس بلدية طهران السابق في ثاني جلساته امام المحكمة المعنية بالقضاء …