انزعاج و غضب ايراني من تصريحات وزير الدفاع السعودي حول فضحه لخططهم في العالم الاسلامي

التصريحات القوية و الغيرمسبوقة للأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي حول الدور التخريبي للحكومة الايرانية في العالم الاسلامي و كذلك سعيهم لإحتلال بيت الله الحرام أدى إلى غضب القادة الايرانيين وقلقهم، لأن حتى الآن لم يعلن القادة العرب النوايا الخفية للنظام الايراني علانية أمام الجماهير.
إبداء هذه التصريحات تعري النظام الايراني في ادعاءاته الاسلامية الكاذبة، و ستحول النظام الايراني إلى نظام يعلب دوراً مضاداً للمقدسات الاسلامية في أذهان الرأي العام في العالم الإسلامي.
أبدى علي اكبر ولايتي المستشار الأعلى للمرشد الايراني في حوار خاص مع جريدة ” العربي اليوم” إنزعاجه من التصريحات الاخيرة للامير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، وقال:” هذه التصريحات غير ناضجة و تظهر عدم خبرة و قدرة الوزير الدفاع السعودي”.
و إدعى في حواره هذا الذي إنتشر يوم الجمعة:” الذين هم في السياسة الخارجية السعودية و يمتلكون خبرة وقدرة كافية، لم يدلوا بهكذا تصريحات”.
و إنتقد خلال حواره هذا من السياسات السعودية في المنطقة خاصة اليمن.
تأتي تصريحات هذا السياسي المقرب من المرشد الايراني على أثر حوار تلفزيوني للأمير محمد بن سلمان يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي و قال فيه:” الحوار مع ايران التي تسعى أن تحتل قبلة المسلمين و العالم الاسلامي لن يجدي نفعا”.
وفي السياق ذاته، وجّهت طهران، يوم الجمعة، رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، اعترضت فيها على ما جاء على لسان بن سلمان، إذ وصف ممثل إيران في الأمم المتحدة، غلام علي خوشرو، في نص الرسالة، التصريحات السعودية الأخيرة بـ”التحريضية وغير القانونية”.
وأضاف خوشرو أن “المملكة تدعم التطرف والإرهاب في المنطقة، وقد تعرضت الحدود الجنوبية الشرقية لإيران لهجوم أخيرا، تسبب بمقتل تسعة من حرس الحدود، على يد مسلحين مدعومين من السعودية”، حسب قوله.
كما حمّل المسؤول الإيراني ذاته مسؤولية ما يحدث في المنطقة للرياض، واصفا سياساتها بـ”غير المسؤولة”، داعياً المجتمع الدولي لـ”الوقوف بوجهها”.
وقال المتحدث ذاته إن “إيران تعمل جاهدة لتحقيق أمن واستقرار المنطقة، وهذا عكس ما تروج له السعودية، فليس لدى طهران أي نية لتخريب علاقاتها مع الجيران”، مبدياً استعداد بلاده لـ”الدخول في حوار لحل مسائل الإقليم العالقة”، قائلا إن “إيران تأمل أن تقتنع السعودية بهذا الخطاب”.
من ناحيته، ذكر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن الهجوم على السفارة السعودية في إيران، في وقت سابق، والذي أدى لقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أعطى مبررا للرياض لتصعد ضد طهران، ما أدى لـ”استمرار السياسات المعادية لها”، منتقدا دور بعض المتشددين في البلاد.
وفي هذ السياق ، قال عايد الشمري المحلل السعودي في حوار مع جريدة السبق في إشارة إلى تصريحات الأمير محمد بن سلمان:” ينبغى أن يتحدث مع قادة ايران بحديث مباشر وقوي، لأنهم لايفهمون إلا هكذا حديث”.
وأكد المتخصص في الشؤون الإيرانية عايد الشمري،أن حوار الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع، هو حديث الرجل المدرك الواعي لخطر إيران ومخططاتها التوسعية.
وقال الشمري: “‏أنا كمتخصص في الشأن الإيراني ارتحت جدا لحديث ولي ولي العهد، وأعطاني شعوراً بالاطمئنان لمستقبل هذا البلد الذي تسعى إيران لابتلاعه، ‏‏هذا الرجل الشجاع قال ما يجب أن يقال منذ وصول الخميني للحكم. فحكام نظام إيران لا يفهمون إلا هذه اللغة القوية المباشرة، وأقفل الباب على من يقول إن الحوار يجدي نفعاً مع نظام إيران”.
‏وأضاف: “حديث الأمير محمد بن سلمان أثبت لنا إدراكه الكبير لمشروع إيران التوسعي، ومعرفته السياسية والدينية الخاصة بهذه الدولة الإرهابية التي تقتل إخواننا في العراق وسوريا واليمن”.
وأردف: “‏الأمير محمد بن سلمان قال ما يجب أن يقال عن هذه الدولة بدون أي تصنع أو دبلوماسية، وهو محق، فإيران دولة لا يمكن التفاهم والحوار معها، ولا توجد أي أشياء مشتركة بيننا وبينهم، فالسعودية دولة تراعي الأعراف الدولية، وإيران يحكمها ثلة من المجرمين الذين لا يراعون أي أعراف دولية”.
‏وتابع: “السعودية هي دولة أينما تدخلت وجد السلام والاستقرار، ففي لبنان مثلا هي رعت اتفاق الطائف وإيران، هي من دمرت لبنان بعد دخولها الساحة اللبنانية عبر مشروعها المتمثل في حزب الله”.
وقال الشمري: “السعودية هي من رعت الاتفاق الخليجي ‏الخاص باليمن، وعندما تدخلت إيران دمر اليمن عبر الحوثيين الذين يسعون في الأرض خراباً”.
وأكد أن “‏الأمثلة كثيرة على أن إيران دولة تمثل الشر وعدم الاستقرار، ففي كل دولة تدخلها إيران نجد التشرذم والكراهية، والعراق والبحرين وسوريا واليمن ولبنان أمثلة حية على ذلك”.
‏وأشار إلى أن “ردود الفعل المحلية والعربية كانت جدا إيجابية على حديث الأمير محمد بن سلمان في ما يخص إيران، وأثبت للجميع أن المملكة العربية السعودية هي قائدة الأمة العربية والإسلامية، وهي السد المنيع للعروبة”.
‏وأوضح: “شاهدنا ردود فعل إيجابية ومستبشرة من الشعوب غير الفارسية المضطهدة في الأحواز وفي كردستان وفي بلوشستان وفي الإذريين الاتراك، و‏‏الإعلام الإيراني

شاهد أيضاً

امام جمعة اهل السنة بمدينة خاش يندد بالمسؤولين إزاء إهمالهم لقضية بطالة الشباب

انتقد الشيخ محمد عثمان قلندرزهي امام جمعة اهل السنة و رئيس مدرسة مدينة العلوم بمدينة …