ماذا يريد علماء الشريعة من علماء الإفتاء؟

د. فهد بن سعد الماجد *

علماء الشريعة مسؤولون عن بيان الحلال والحرام والصحة والبطلان والفساد فيما يعرض عليهم من المسائل المالية، فالمسلم يهمه أن تجري أموره على وفق الشريعة الإسلامية.

ولا يمكن لعلماء الشريعة أن يقوموا بدورهم على الوجه المطلوب إلا إذا تعاون علماء كل فنٍ معهم في مجال المسألة التي تبحثها المجامع الفقهية والدور الإفتائية.

والاقتصاد في نظر الشريعة الإسلامية يقوم على المتاجرة الشرعية، باستثمار الأموال فيما أحل الله تعالى، وفق قواعد وضوابط المعاملات الشرعية، المبنية على أصل الإباحة والحل في المعاملات واجتناب كل ما حرمه الله تعالى كالربا.

ولأن الاقتصاد علم له مصطلحاته ونظرياته وتحليلاته، أو كما يقول سامويلسون: ” ليس علماً دقيقاً، ولكنه أكثر من فن ” فإن المجالات التي يمكن أن يفيد فيها الاقتصاديون علماء الشريعة، هي باختصار في النقاط الآتية:

-أن يبينوا الجانب الوصفي من حركة الاقتصاد بمعنى ما هو واقع فعلاً؛ وهو ما يسمى بالاقتصاد الواقعي لا الاقتصاد المعياري.

-أن يبينوا الحكمة الاقتصادية للحكم الشرعي؛ لأجل أن يستعين علماء الشريعة بذلك عند الترجيح بمرجح اقتصادي.

-أن يزيلوا التجاهل أو التعتيم على بعض الفروض والمتغيرات والإحصاءات حتى يصدر علماء الشريعة عن رؤية واضحة.

-وعلى الكل: أن يحسنوا شرح المسائل الاقتصادية للفقهاء لاتخاذ حكم شرعي فيها.

*الأمين العام لهيئة كبار العلماء

عضو المجمع الفقهي الإسلامي
نقلا عن صحيفة “الرياض”
المقالات و الآراء المنشورة على موقع قناة كلمة الفضائية تنشر لإعلام القراء عن آراء الآخرين ولاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب الموقع

شاهد أيضاً

ايران: مقتل و إصابة 3 عتالين أكراد في مناطق آذرباجيان الغربية

أفادت وكالة هرانا أن في الأيام الأخيرة أصيب عتال بنيران القوات العسكرية في المنطقة الحدودية …